هذا السايت تحت التجربة حالياً ... و الإفتتاح الرسمى قريباً

مصر بالانجليزية

البوم الصور

 المواقع المصرية

مصر زمان

دائرة المعارف المصرية

الدولة

مصر الآن

جمهورية مصر العربية

مصر الآن - ترفيه - مسارح

نبذة :


في عام 1870 ولد أول مسرح وطني على يد يعقوب صنوع ، الذي استطاع أن يقدم خلال عامين مائة و ستين عرضاً مسرحياً ، هيأت المناخ الثقافي في المجتمع لاستقبال وفادة فرقتين مسرحيتين ، كان لهما الأثر الأكبر في تأسيس الحركة المسرحية بمصر أولاهما وفدت من بيروت 1876 برياسة " سليم نقاش "، و أخراهما من دمشق سنة 1884 برياسة " أبو خليل القباني " .
و سرعان ما توالدت الفرق المسرحية ، و أخذت في التطور من حيث الترجمة و التأليف ، و التمثيل ، و الإخراج .
و لما كان الجمهور المصري ميالاً إلى الغناء و الطرب ، فقد اضطرت الفرق المسرحية إلى تفضيل تقديم العروض الغنائية على العروض الدرامية الخاصة ، و لقد دعم هذا الاتجاه تفوق ملحنين و مطربين كبار ، من أمثال : سلامة حجازي، و سيد درويش ، و كامل الخلعي ، و غيرهم .
و في سنة 1910 ، عاد جورج أبيض من فرنسا و راح يقاوم طغيان المسرح الغنائي ، في سبيل تأسيس المسرح الدرامي على النسق الأوربي ، إلا أن الغلبة بقيت للمسرح الأول ، حتى أواخر العشرينات تقريباً .
و خلال هذين العقدين من هذا القرن ، تكونت فرق غنائية ، و أخرى درامية متعددة على مستوى الاحتراف أو الهواية ، و كان في مقدمة الفرق الشهيرة : أولاد عكاشة ، و منيرة المهدية ، و يوسف وهبي ، و جورج أبيض ، و نجيب الريحاني ، و علي الكسار ، و فاطمة رشدي ، و عزيز عيد ، و عبد الرحمن رشدي . وواكب تلك الفرق ظهور مؤلفين ، ومترجمين ، ومقتبسين ، وممصرين، من أمثال : فرح أنطون ، و إبراهيم رمزي ، و محمد تيمور ، و نجيب حداد ، و عباس علام ، و أنطون يزبك ، و أحمد شوقي بمسرحه الشعري ، الذي نسج على منواله – فيما بعد – عزيز أباظة .
و عندما عاد توفيق الحكيم من فرنسا عام 1928 ، أحدث ثورة في الفكر الدرامي ، بآرائه ، و بمسرحيته " أهل الكهف " سنة 1933 . و بقي يواصل إثراء الحق المسرحي حتى وفاته المنية عام 1987 .
و لما أصيبت الحركة المسرحية بنكسة شديدة من جراء الأزمة الاقتصادية الحادة في أوائل الثلاثينات ، اضطرت الدولة إلى التدخل و تأسيس الفرق القومية المصرية سنة 1935، والتي تسمت فيما بعد بالفرقة المصرية للتمثيل والموسيقى – و عهد بإدارتها إلى شاعر القطرين خليل مطران .
و لتمكين الحركة المسرحية من الارتقاء أسس زكي طليمات المعهد العالي للفنون المسرحية سنة 1943 ، و استطاع أن ينشئ من بعض خريجيه فرقة " المسرح المصري الحديث " سنة 1950 ، لتنافس الفرقة المصرية للتمثيل و الموسيقى ، إلا أن الدولة اضطرت إلى دمج الفرقتين ، تحت اسم " الفرقة المصرية الحديثة " و الذي تغير في مارس 1958 إلى " المسرح القومي " و بقي الاسم كذلك حتى اليوم .
وفي سبتمبر 1952 ، تألفت فرقة المسرح الحر من بعض خريجي المعهد ، على أمل أن تعكس في عروضها ، المتغيرات الاجتماعية التي تحدثها ثورة 1952.
و لقد شهد العقد الستيني نهضة مسرحية غير مسبوقة . إذ برز في هذا العقد كوكبة من المؤلفين المسرحيين المجيدين من أمثال : نعمان عاشور، و سعد وهبة، و رشاد رشدي ، و الفريد فرج ، و يوسف إدريس ، و ميخائيل رومان ، بالإضافة إلى محمود دياب ، و علي سالم ، و نجيب سرور ، و غيرهم . و كان في طليعتهم – بلا شك – توفيق الحكيم المتجدد دائماً و أثمرت جهود علي أحمد باكثير في صياغة المسرحية في الشعر الحديث ، عدداً من الشعراء المسرحيين ، على رأسهم : عبد الرحمن الشرقاوي ، و صلاح عبد الصبور .
و ساير حركة التأليف المسرحي هذه ، نشاط صحفي و آخر أكاديمي في مجال النقد ، كان من أعلامه : محمد مندور ، و علي الراعي ، و عبد القادر القط ، و أحمد عباس صالح .. الخ كما نشطت حركة ترجمة الأعمال المسرحية الأجنبية إلى اللغة العربية ، سواء كانت نصوصاً عالمية ، أو دراسات و بحوثاً . كما شاركت مسارح التليفزيون في توسع رقعة الفرجة المسرحية ، و تنويع عناصر تشكيلها .
إلا أن نكسة يونية 1967 ، أصابت – ضمن ما أصابت – حركة المسرح العام بالانكسار ، و ظلت معظم عروضه تتأرجح بين الضعف و التوسط حتى الآن .
و تمخض العقد السبعيني عن قوانين الانفتاح الاقتصادي الذي أسرع بإفراز طبقة اجتماعية شديدة النهم و الاندفاع نحو تحصيل المال . و كلما تلاحقت التغييرات الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية خلال العقد الثمانيني ، تولد سلوكيات شديدة البرجماتية ، و أخرى شديدة المحافظة كرد فعل لها . و من ثم ، طغت موجة مسرحيات القطاع الخاص حتى كاد ينفرد بالساحة و السيادة ، دون القطاع العام الذي ما زال يقاوم في عناد عوامل الهزيمة و الانحسار . و قد أتيحت فرصة التعبير لعدد من المسرحيين في هذين العقدين الأخيرين ، منهم : عبد العزيز حمودة ، و يسري الجندي ، و السلاموني ، و محمد عناني ، و فاروق جويدة ، و محمد سلماوي ، و نبيل بدران .
و لا تزال السنوات التسعينية امتداداً اقتصادياً و اجتماعياً – و بالتالي مسرحياً – لسنوات الثمانينات حيث مسارح القطاع العام تتعثر في خطواتها ، و تتمنى تقليد المسارح التجارية التي تتظاهر بنقد عيوب الطبقة التي تتردد عليها ، و لكن تحاول أن تمتع حواسها بالقصص الوهمية ، و الرقص المثير ، و النكات الركيكة، و الأغاني السطحية ، و كأنها الكباريه .. و لكن بنجوم المسرح و السينما الكبار
.

المصدر : سجل الهلال المصور ( 1892 – 1992 ) – الجزء الأول